أمراض الصدر

ما هي خطورة كورونا كوفيد 19

قبل أن نتحدث عن خطورة كورونا لا بد لنا من استعراض بعض المعلومات المهمة، فوفقا للإحصائيات الأمريكية يموت من الأنفلوانزا العادية شخصان على الأقل من كل 10 آلف إنسان في أمريكا (ليس من المرضى بل من كل سكان أمريكا)، وإذا افترضنا أن هذه النسبة ممثلة للعالم كله، فإن هذا يعني أن الأنفلوانزا العادية تقتل سنويا حوالي مليون و 400 ألف إنسان، وهذا يعني: أكثر من 100 ألف إنسان كل شهر في المتوسط!!!

أعداد الوفيات في العالم

في العام 2017 تم تسجيل 56 مليون حالة وفاة، نصفهم تقريبا كان قد جاوز السبعين من العمر، وهذا يعطي رقما شهريا للوفيات في العالم يقترب من الخمسة ملايين إنسان شهريا، هذه هي المعدلات الطبيعية في العالم كله، والجدير بالذكر أن العام 2017 لم يكن به أية أوبئة خطيرة مشهورة.

ولرؤية المصدر يمكنك زيارة موقع ourworldindata.orgالوفيات في العالم وفق أسبابها في العام 2017

الأسياب الرئيسة للوفيات في العالم

الوفيات بسبب أمراض القلب

في العام 2017 أيضا كانت حوالي 18 مليون إنسان، يعني حوالي مليون ونصف المليون إنسان شهريا.

الوفيات بسبب السرطان

في ذات العام كانت نحوا من 10 ملايين إنسان، يعني أكثر من 800 ألف إنسان شهريا.

كان السببان أعلاه هما أكثر أسباب الوفاة في 2017، ووفقا للترتيب فسنترك 8 أسباب أخرى للوفاة، ونذهب إلى السبب الحادي عشر للوفاة

الوفيات بسبب حوادث السيارات

وفي ذات العام المذكور أيضا كان عدد ضحايا حوادث السيارات يزيد على مليون وربع المليون إنسان سنويا، أي أكثر من 100 ألف إنسان شهريا!!!

وفيات كورونا الشهرية المباشرة

قد يكون من الصعب جدا أن نجيب عن هذا السؤال الآن، لأن أعداد الضحايا التي يعلن عنها شهريا مختلفة للغاية، لكن لو كنا متطرفين بشدة وقلنا إن جميع وقيات كورونا المعلنة حتى الآن منذ ظهوره إلى وقت كتابة هذه السطور قد حدثت في شهر واحد فسيكون المجموع 50 ألف وفاة شهريا!!! وهنا يتضح بشدة شكل الرقم، خاصة إذا ما قورن بغيره من الأرقام. بل إنه يطرح سؤالا هاما ألا وهو: أين تكمن خطورة كورونا؟

وفيات كورونا الغير مباشرة

برأيي فإنه لو استمرت آلية مقاومة كورونا المعمول بها في أكثر دول العالم حتى الآن، (الآلية التي يمكن أن يرمز لها بابق في منزلك) هذه الآلية ستؤدي إلى تدمير قطاعات هائلة من الاقتصاد، وهذا سيفقد الكثيرين جدا أعمالهم ومصادر دخلهم، وهنا سنكون أمام كارثة مجتمعية مستعصية على أي حل. ومن هنا نرى أن خطورة كورونا الحقيقية لا تكمن في إصاباته المباشرة.

فكثير من الناس الذين نراهم الآن شرفاء وبعيدين عن الجريمة هم كذلك فقط لأنهم غير محتاجين، أما لو وضعوا في اختبار بهذا القسوة فإن النتائج ستكون سلبية للغاية، وقد نصل إلى وفيات حقيقية بالقتل والانتحار تفوق أرقام الضحايا المباشرة بكثير، وهذا طبعا خلاف تفشي الجرائم الأخرى والتفكك الأسرى في المجتمعات وما يصاحب ذلك من انحلال وأطفال شوارع ومشردين.

خطورة كورونا الحقيقية

إن المخاطر الاقتصادية لكورونا، وكذا المخاطر الاجتماعية لكورونا، بل والمخاطر الأمنية لكورونا، تفوق عدة مرات المحاطر المباشرة التي يخشاها الأطباء من كورونا.

باختصار قد يكون كورونا قتل 50 ألفا لكن العالم يبدو أنه يخطط لقتل 100 ضعف هذا الرقم بطريقة أسوأ وذلك وفقا لآلية المواجهة المتبناة.

كورونا مرض عادي جدا، ويجب علينا البحث عن دواء له، ولا يجوز أبدا قتل الأصحاء على أمل منع الموت عمن قد يكون كتب عليهم ذلك. وإذا أردنا فعلا أن نحمي العالم من خطورة كورونا، فعلينا أن نتفهم أين تكمن المواطن الحقيقية لخطورة كورونا المزعومة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى